سوق حليوة التراثي:

بني سوق حليوة عام 1350 هـ، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى بستان “حلوة” المجاور للسوق ويقع في مدخل المدينة التراثية بجوار باب الطلحة ، ويبعد عن الرياض مسافة 180 كيلومتراً، ويضم أكثر من 70 محل، ويعد من أهم المواقع السياحية التي تستقبل الزوار من جميع مناطق المملكة وتقام فيه العديد من الفعاليات .

تاريخ السوق:

بني السوق في عام 1350هـ تقريباً. والسوق كبير وواسع زادت محلاته على سبعين محل، تنوعت فيه التجارة الداخلية والخارجية، ويدل هذا السوق على مكانة شقراء التجارية التي كانت تتمتع بها في الجزيرة العربية عامة. لم يشتهر عند أهل شقراء فقط بل في كل الأقاليم، حتى لم يعد يقرن إسمه بكلمة السوق لبداهة ما يقصد وما يراد. وهذا السوق لشهرته غطى على الأسواق التي سبقته رغم حداثته نسبياً، ولا شك أن نشاط التجارة فيه جعلته في مقدمة الأسواق المشهورة في شقراء وسبب من أسباب اضمحلال نشاطها بوجوده، بل واختفائها بعد أن صار في المقدمة، ليس لأنه أكثر دكاكين منها ولا أوسع مساحة فقط، بل لأنه صاحب ظهوره هيمنة تجارة التجزئة وكثرة المنتجات المعروضة فيه، وتراجع تجارة الجملة التي كان تجار شقراء يملكون زمامها في أيام نشاط الأسواق السابقة والتي كانت تختص بالتجزئة البسيطة والمحلية فقط. وكانت تعرض فيه مستلزمات المنازل وأدواتها وأوانيها، وخضار وفواكه ومنتجات محلية وأغنام، بل إن الخدمات الأخرى تجاوره كطاحونة الدقيق وبيع المحاصيل والميزان العام.

البناء:

دكاكين السوق مستطيلة الشكل، مبنية من الطين واللبن وأساساتها من الحجارة، وسقوفها من خشب الأثل وجريد النخل وهي محمولة على أعمدة من حجارة أسطوانية (خرز) ومليسة بالجص. زُخرفت المحلات ببعض الزخارف والحليات المعمارية الجصية والطينية وخاصة في الشرفات وحول الأبواب وعلى الواجهات الرئيسة.

مكونات الموقع:

* أساسات من الحجر.
* الحوائط مبنية في صورة مداميك من الطيين اللبن.
* المباني مغطاة بطبقة من اللياسة الخارجية.
* أعمدة حجرية أسطوانية .
* أسقف من خشب الاثل مغطاة بسعف النخيل وطبقة من الطين والتبن.
* ارتفاع المباني عبارة عن طابق واحد

معروضات السوق:

تتنوع معروضات المحال ما بين  منسوجات ومنحوتات خشبية ومعدنية وجلديات وملابس تقليدية وأثاث تقليدي لا يزال يرغب العديد من أبناء المنطقة باقتناءه واحتياجات يومية للزوار، حيث تفوح العراقة من المكان بتصميمه التقليدي الذي حافظ أبناء المنطقة عليه
ويستقطب السوق الأسر بمختلف الأجيال خصوصاً الصغار ليتلمسوا تراث آبائهم وأجدادهم وأدواتهم التقليدية مستفسرين عن طريقة عمل تلك الأدوات وتنوعها وجمال شكلها مستغلين شغف الآباء بماضيهم الجميل للإجابة على تلك الاستفسارات.

متحف شقراء التراثي:

يتجول الزوار في “متحف شقراء التراثي” حيث الأسلحة التقليدية من سيوف وبنادق وغيرها وملبوسات نسائية ورجالية وأدوات الطبخ والزراعة والمستلزمات اليومية وأثاث، كما يمكن الاطلاع على الوثائق والمخطوطات المعروضة والتي تتناول تاريخ المحافظة وأهلها. كما يمكن رؤية المنحوتات الخشبية والأوزان التي تستخدم للبيع والشراء والحيوانات المحنطة وصور قديمة.

مكتبة الأديب عبدالكريم الجهيمان:

كما يحتضن السوق الأديب عبدالكريم الجهيمان ( الذي توفى عام 2011 م رحمه الله )  والتي تبرع بها أبنائه لتعرض في سوق حليوة التاريخي و تضم مؤلفاته والدروع التي حصل عليها حيث يوجد 11 إصدار للأديب الراحل تضمنت أجزاءً عديده تتحدث عن الأساطير الشعبية في قلب الجزيرة العربية.